فهرس الكتاب

الصفحة 835 من 4031

شيء من الموجدات إذ لو كان معها موجود لكان هذا الموجود مقارنا لتلك العدمات المجتمعة ومنها عدمه فاقترن السابق والمسبوق فعدمته اجتماعها في الأزل

وقد قالوا له ان عنيت باجتماعها تحققها بأسرها معا حينا فهو ممنوع لانه ما من حين يفرض إلا وينتهي واحد منها وهو يقول انا لم اعن باجتماعها في حين حادث ليلزمني انتهاء واحد منها وانما قلت هي مجتمعة في الأزل

وفصل الخطاب ان يقال العدم ليس بشيء وليس لعدم هذه الحركة حقيقة ثابتة مغايرة لعدم الاخرى حتى يقال ان اعدامها اجتمعت في الأزل او لم تجتمع بل معنى حدوث كل منها انها كانت بعد ان لم تكن وكون الحوادث كلها مشتركة في انها لم تكن لا يوجب ان يكون عدم كونها حقائق متغايرة ثابتة في الأزل

يوضح ذلك ان يقال أتعنى بكونها مسبوقة بالعدم ان جنسها مسبوق بالعدم او لك واحد منها مسبوق بالعدم أما الاول فهو محل النزاع و اما الثاني فإذا قدر ان كل واحد كان بعد ان لم يكن والجنس لم يزل كائنا لم يجز ان يقال الجنس كائن بعد ان لم يكن ولا يلزم من كون كل من افراده مسبوقا بعدم ان يكون الجنس مسبوقا بالعدم إلا إذا ثبت حدوث الجنس وهو محل النزاع وعدم الحوادث هو نوع واحد ينقضي بحسب الحدوث فكلما حدث حادث انقضى من ذلك العدم عدم ذلك الحادث ولم ينقض عدم غيره فالأزلى حينئذ عدم اعيان الحوادث كما ان الأزلي عند من يقول بأنه لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت