فهرس الكتاب

الصفحة 206 من 322

قالا إنه لحم ودم. وقال هشام: هو نور يتلألأ كالسبيكة البيضاء، وقال هو سبعة أشبار بشبر نفسه، وأشار إلى أبي قبيس وقال: ما أظن إلا أنه أكبر منه بقليل، وصرح بما يناقض ذلك في بعض مقالاته. فقال: هو أكبر من العرش، والعرض يقلّه ويحمله مثقلا به، وهو مع العرش كالكرسي تحمله ساقاه، وصرح كثير من اتباع المجسمة بأنه على صورة الإنسان وهيئته.

ومما يتصل بذلك القول بالحلول. وقد اختلف القائلون به: فصار صائرون إلى القول بقدم الأرواح، والمصير إلى أنها من ذات القديم تحل الأشخاص والأشباح [فتحيا] بها ثم ترجع إلى الذات عند انقضاء حالها.

وصار آخرون إلى تخصيص الحلول بالأجسام المؤنقة البديعة الهيئة، المختصة بحسن المنظر. فزعم أن جزءًا من الإله يحل هذا الضرب من الأجسام. ومنهم من خصص ذلك بالحيوان، ومنهم من طرده في جملة الأجسام التي تتخصص بحسن الهيئة. ومما يجر إلى إثبات أحكام الأجسام: مذهب النصارى في اتخاد اللاهوت بالناسوت وامتزاجهما، على ما سنبسط القول عليهم إن شاء الله.

ومن الغلاة في التشبيه اليهود على ما سيأتي شرح أقوالهم. وإنما الغرض من ذكر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت