فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 137

واعلم أنّ خير القلوب أوعاها للخير, وأرجى القلوب للخير ما لم يسبق الشرّ إليه. وأولى ما عني به الناصحون ورغب في أجره الراغبون, إيصال الخير إلى قلوب أولاد المؤمنين ليرسخ فيها؛ وتنبيههم على معالم الديانة وحدود الشريعة, ليراضوا عليها, وما

عليهم أن تعتقده من الدين قلوبهم, وتعمل به جوارحهم؛ فإنّه روي «أنّ تعليم الصغار لكتاب الله يطفئ غضب الله» , و «أنّ تعليم الشيء في الصغر كالنقش على الحجر» .

وقد مثّلت لك من ذلك ما ينتفعون إن شاء الله بحفظه, ويشرفون بعلمه, ويسعدون باعتقاده والعمل به.

وقد جاء أن يؤمروا بالصلاة لسبع سنين, ويضربوا عليها لعشر, ويفرّق بينهم في المضاجع؛ فكذلك ينبغي أن يعلّموا ما فرض الله على العباد من قول وعمل قبل بلوغهم, ليأتي عليهم البلوغ وقد تمكّن ذلك من قلوبه, وسكنت إليه أنفسهم, وأنست بما يعملون به من ذلك جوارحهم. وقد فرض الله سبحانه على القلب عملا من الاعتقادات, وعلى الجوارح الظاهرة عملا من الطاعات.

وسأفصّل لك ما شرطت لك ذكره بابا بابا, ليقرب من فهم متعلّميه, إن شاء الله تعالى, وإيّاه نستخير, وبه نستعين, ولا حول ولا قوة إلاّ بالله العليّ العظيم. وصلّى الله على سيّدنا محمد نبيّه, وآله وصحبه, وسلّم تسليما كثيرا.

من ذلك الإيمان بالقلب والنطق باللسان بـ:

ـ أنّ الله إله واحد, لا إله غيره, ولا شبيه له, ولا نظير له, ولا ولد له, ولا والد له, ولا صاحبة له, ولا شريك له.

ـ ليس لأوّليّته ابتداء.

ـ ولا لآخريّته انقضاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت