فهرس الكتاب

الصفحة 80 من 137

والرطب واليابس, قيل: هما على ظاهرهما؛ وقيل: الرطب قلب المؤمن, واليابس قلب الكافر.

والكتاب المبين, هو اللوح المحفوظ. أخبر تعالى أنّ فيه علم كلّ شيء تقريبا للأفهام, فإنّ الشيء المكتوب لا ينسى فيما يعتاده الخلائق؛ وإلاّ فعلمه تعالى متعلق بجميع المعلومات على التفصيل. قال تعالى مخبرا عن موسى عليه السلام: (قال علمها عند ربّي في كتاب) [طه:52] ثم نفى ما يستحيل من ذلك من توقّع نسيان وضلال فقال: (لا يضلّ ربّي ولا ينسى) [طه:52] .

وقوله رحمه الله: (على العرش استوى)

قد تقدّم ما يغني عن الكلام عليه.

ومعنى [قوله] : (وعلى الملك احتوى)

أي إنّ كلّ شيء في قهره وقبضته, فهو مملوك له, فيلزم من ذلك استغناؤه تعالى عن كلّ شيء الغناء المطلق, إذ هو منتهى الحاجات, وكلّ من سواه فقد أحاطت به [1] قدرته ونفذت فيه مشيئته.

[أسماء الله الحسنى وأقسامها من حيث مدلولاتها]

وقوله رحمه الله: (وله الأسماء الحسنى, والصفات العلى, لم يزل بجميع صفاته وأسمائه)

«الأسماء» جمع اسم, وهو مأخوذ من السموّ, دليله الجمع والتصغير. وقالت المعتزلة: من السمة, وهو باطل.

و «الحسنى» أي المستحسنة. والحسن ما حسّنه الشرع, فلا أثر للاشتقاق, فلهذا يجوز عالم [2] ولا يجوز عارف, فأسماؤه تعالى توقيفية. وقد تقدّم من ذلك شيء.

والإسم يطلق تارة ويراد به المسمّى, ويطلق ويراد به التسمية. واختلف

(1) سقط من ب (الغناء ... أحاطت به)

(2) سقط من أ (عالم)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت