فهرس الكتاب

الصفحة 57 من 137

من هذ الوجه [4] رحمة ونعمة, فتختلف التسميات باختلاف المتعلقات, ولا يختلف المتعلق وتضاف إليه المتعلقات إضافة خلق وملك. ويصحّ وصفها بهذا الاعتبار بأن توقد وتطفأ. وأما الغضب الذي تعلقه في حقنا فذلك مستحيل على القديم تعالى وتقدس.

وإطفاء الغضب عنهم:

ـ إمّا لأنّ تعليمهم يكون دليلا على أنهم لم يسبق لهم إلاّ الخير.

ـ أو يطفأ الغضب المعدّ لهم فيما يستقبل, بتقدير وجود المخالفة منهم.

ـ أو يطفأ المعدّ لآبائهم بسببهم, وقد ورد في الشرع ما يدلّ على صحة ذلك, وأنّ الوالد ينتفع بتعليمه ولده كتاب الله تعالى.

ـ أو يطفأ الغضب [1] المعدّ لمعلّميهم, فيكون تعليمهم سببا في ذلك.

ـ أو يطفأ الغضب عن المجموع, وقد ورد: «لولا صِبْيَان رضّع, وشيوخ ركّع, وبهائم رتّع, لصبّ عليهم العذاب صبّا» [2] .

[أقسام التكاليف الشرعية من حيث تعلقها بالقلوب والجوارح]

وقوله رحمه الله: (وقد فرض الله سبحانه وتعالى على القلب عملا من الاعتقادات, وعلى الجوارح الظاهرة عملا من الطاعات)

الفرع [3] أنّ [أعمال] القلوب تسمّى الاعتقادات, وأعمال اللسان تسمّى أقوالا, وأعمال الجوارح تسمّى أفعالا. ويجمع ذلك كلّه لغة اسم الفعل, وقد يسمّى ذلك أيضا إيمانا تسمية شرعية ويسمّى ذلك كلّه أيضا إسلاما. فإن اختل

(1) سقط من ب (عنهم ... الغضب)

(2) أخرجه أبو يعلى في مسند أبي هريرة:11/ 511, والبيهقي في الاستسقاء, باب استحباب الخروج بالضعفاء والصبيان والعبيد, عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «مهلا عن الله، مهلا فإنه لولا شيوخ ركع، وشباب خشع، وأطفال رضع، وبهائم رتع لصب عليكم العذاب صبا» .

(3) كذا في أ, وساقطة من ب, ولعله: الفرض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت