فهرس الكتاب

الصفحة 88 من 137

المخلوق» [1] . وقال الاستاذ أبو الحجاج الضرير في هذا المعنى:

قرآءة الخلق صفات لهم ... فواجب حدوثها مثلهم

وقوله المقروء من صفاته ... فواجب قدمه كذاته

وهو الذي سمعه الكليم ... وهو كلام ربنا القديم

ليس له شبه ولا مثال ... ولا له عن ذاته انتقال

وهذه الرسوم والأصوات ... دليل عليه موضوعات

كما يدلّ الذكر والكتاب [2] ... عليه جلّ الملك الوهاب

ثمّ القراءة [3] ذوات غاية ... وليس للمقروّ من نهاية

فنوعت القرآن بالكتاب [4] ... وليس للمقروّ من إيعاب

كما أتى في محكم القرآن ... في آخر الكهف وفي لقمان

يريد قوله تعالى: (قل لو كان البحر مدادا لكلمات ربّي) الآية [الكهف:109] , وقوله تعالى في لقمان: (ولو أنّما في الأرض من شجرة أقلام) الآية [لقمان:27] .

[الإيمان بالقدر]

وقوله رحمه الله: (والإيمان بالقدر خيره وشرّه حلوه ومرّه)

القدر: الإرادة. والخير: الطاعة. والشر: المعصية. والحلو: لذّة الطاعة. والمرّ: مشقة المعصية, وألم عقابها.

وقيل: الخير والحلو لفظان مترادفان, وكذلك الشرّ والمرّ.

والإيمان بالقدر واجب, لا يصحّ الإيمان بدونه. وقد تبرّأ عبد الله بن عمر ممّن أنكر القدر, وقال: لا يتقبل الله منهم. وعنه عليه الصلاة والسلام أنّه قال: «لعنت القدرية على لسان سبعين نبيّا, آخرهم أنا» [5] , وقال: «القدرية

(1) في ب (الكتب) .

(2) في أ (القراآت) .

(3) في أ (فتوعب القراءة بالكتاب) .

(4) أخرجه الدّارقطني في العلل عن علي, بدون جملة «آخرهم أنا» (جامع الأحاديث والمراسيل:6/ 37) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت