فهرس الكتاب

الصفحة 90 من 137

وفيه: «كل شيء بقضاء وقدر, حتى العجز والكيس» [1] .

وفيه: «إنّ الله تعالى كتب مقادير الخلق قبل أن يخلق السموات والأرض» [2] .

[صفة الإرادة وقدم اتصافه تعالى بها]

قال القاضي أبو بكر [3] وغيره من أئمّة الدين: والقدر في جميع هذه الأحاديث المراد به الإرادة. قال بعض الأئمّة: أجمعوا أنّ قدرة الله تعالى هي عين إرادته. واختلفوا في قضائه فمنهم من ردّه إلى الإرادة, ومنهم من ردّه إلى الفعل. فالله تعالى مريد بإرادة موجودة بذاته لا مفتتح لها لاستحالة قيام الحوادث بذاته. وهي متعلقة بجميع المتعلقات. فالكائنات كلّها خيرها وشرّها, حلوها ومرّها, عرفانها ونكرها, إيمانها وكفرها؛ خلق الله تعالى

(1) أخرجه مالك في القدر, باب النهي عن القول بالقدر؛ ومسلم في القدر, باب كل شيء بقدر؛ عَبْدَ الله بْنَ عُمَرَ, قَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: «كُلّ شَيْءٍ بِقَدَرٍ حَتَّى العَجْزِ والكَيْسِ، أَوِ الكَيْسِ والعَجْزِ» .

(2) أخرجه مسلم في القدر, باب حجاج آدم وموسى عليهما السلام. عَنْ عَبْدِ اللّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ،، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللّهِ يَقُولُ: «كَتَبَ اللّهُ مَقَادِيرَ الْخَلاَئِقِ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ بِخَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ. قَالَ: وَعَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ» .

(3) هو الإمام الباقلاني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت