فهرس الكتاب
بطريق الفيض (ليس من أسباب المعرفة بصحة الشيء عند أهل الحق) حتى يرد به الاعتراض على حصر الأسباب في الثلاثة المذكورة.
وكان الأولى أن يقول: أسباب العلم بالشيء، الا أنه حاول التنبيه على أن مرادنا بالعلم والمعرفة واحد، لا كما اصطلح عليه البعض من تخصيص العلم بالمركبات أو الكليات والمعرفة بالبسائط أو الجزئيات. الا أن تخصيص الصحة بالذكر مما لا وجه له. ثم الظاهر أنه أراد أن الالهام ليس سببا يحصل به العلم
حاشية الشيخ زكريا الأنصاري
فقوله (إلقاء معنى في القلب) أراد به القسمين الأولين، لمبادرة الفهم إليهما من قوله: (بطريق الفيض) ، ومن قوله بعد: (ثم الظاهر أنه أراد أن الإلهام ليس سببا يحصل به العلم لعامة الخلق، ويصلح للإلزام على الغير، وإلا فلا شك أنه قد يحصل به العلم) .
[قوله] (إلا أن تخصيص الصحة بالذكر مما لا وجه له) أي لأن الإلهام ليس سببا للعلم بفساد الشيء أيضا.