واجب الوجود إلا على ذات واحدة، [والمشهور في ذلك] بين المتكلمين: برهان التمانع [المشار إليه] بقوله تعالى: {لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتَا} [الأنبياء: 22] وتقريره: أنه لو أمكن إلهان لأمكن بينهما تمانع، بأن يريد أحدهما حركة زيد والآخر سكونه، لأن كلا منهما في نفسه أمر ممكن،
حاشية الشيخ زكريا الأنصاري
لأن مدلول ذلك اللفظ لا يكون إلا واحدا. ووجه الدفع: أن المراد التوحيد بصنع العالم ووجوب الوجود، لا وحدة الذات المفادة من الجلالة.
[قوله] (والمشهور في ذلك) : أي في إثبات ذلك المدعي: وهو أن صانع العالم واحد، وأن تعدده ممتنع.
[قوله] (المشار إليه) إلى آخره: نبه بالمشار إليه على أن برهان التمانع ليس هوو معنى عبارة الآية لما ذكره بعد من أن الآية حجة إقناعية