فهرس الكتاب
الممانعة والمخالفة غير ممكنة لاستلزامها المحال أو أن يمنع اجتماع الإرادتين كإرادة الواحد حركة زيد وسكونه معا. واعلم أن قول الله - تعالى - {لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتَا} [الأنبياء: 22] حجة إقناعية، [والملازمة عادية] ؛
حاشية الشيخ زكريا الأنصاري
أشياء معروفة من كلامه وجه اندفاع الأول: أن جواز الاتفاق لا يمنع جواز الاختلاف و
إمكان الاختلاف كاف في إثبات المطلوب - كما ذكر - ووجه اندفاع الثاني: أن استحالة الممانعة ناشئة من الغير ومثلها لا ينافي قدرة الواجب وأما اندفاع الثالث فبقوله: (لا تضاد بين الإرادتين) .
[قوله] (والملازمة عادية]: بيان لوجه كون الحجة إقناعية وليس مراده أن الآية ليس فيها برهان قاطع على الوحدانية بل الذي تضمنه كلامه: أن في الآية إشارة وعبارة، وأنها تدل على البرهان بإشارتها وعلى الإقناعي بعبارتها وهذا من الحكمة البالغة فإن المخاطب إذا كان ينقاد بالحجة الإقناعية فاللائق أنه لا له غيرها وغالب الناس