فهرس الكتاب

الصفحة 168 من 497

الممانعة والمخالفة غير ممكنة لاستلزامها المحال أو أن يمنع اجتماع الإرادتين كإرادة الواحد حركة زيد وسكونه معا. واعلم أن قول الله - تعالى - {لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتَا} [الأنبياء: 22] حجة إقناعية، [والملازمة عادية] ؛

حاشية الشيخ زكريا الأنصاري

أشياء معروفة من كلامه وجه اندفاع الأول: أن جواز الاتفاق لا يمنع جواز الاختلاف و

إمكان الاختلاف كاف في إثبات المطلوب - كما ذكر - ووجه اندفاع الثاني: أن استحالة الممانعة ناشئة من الغير ومثلها لا ينافي قدرة الواجب وأما اندفاع الثالث فبقوله: (لا تضاد بين الإرادتين) .

[قوله] (والملازمة عادية]: بيان لوجه كون الحجة إقناعية وليس مراده أن الآية ليس فيها برهان قاطع على الوحدانية بل الذي تضمنه كلامه: أن في الآية إشارة وعبارة، وأنها تدل على البرهان بإشارتها وعلى الإقناعي بعبارتها وهذا من الحكمة البالغة فإن المخاطب إذا كان ينقاد بالحجة الإقناعية فاللائق أنه لا له غيرها وغالب الناس

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت