فهرس الكتاب

الصفحة 170 من 497

على ما هو اللائق [بالخطابيات] فإن العادة جارية بوجود التمانع والتغالب عند تعدد الحاكم؛ على ما أشير إليه بقوله - تعالى - {وَلَعَلَا بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ} [المؤمنون: 91] وإلا: فإن أريد به الفساد بالفعل أي خروجهما عن هذا النظام المشاهد: فمجرد التعدد لا يستلزمه لجواز الاتفاق على هذا النظام المشاهد وإن أريد إمكان الفساد: فلا دليل على انتفائه بل النصوص شاهدة بطي السموات ورفع هذا النظام [فيكون ممكنا لا محالة] . لا يقال: الملازمة قطيعة والمراد بفسادهما: عدم تكونهما [بمعنى أنه]

حاشية الشيخ زكريا الأنصاري

[قوله] ( [بالخطابيات] ) : نسبة على الخطابة: وهي عند أهل المنطق: الأدلة المؤلفة من مقدمات مقبولة أو مظنونة أو منهما إذا يحصل بها الظن. ويقابلها عندهم: البرهان: وهو الدليل المؤلف من مقدمات يقينية يحصل بها اليقين.

[قوله] (فيكون ممكنا لا محالة) أي لأن رفع الشيء بعد ثبوته دليل على إمكان كل منهما. [قوله] (بمعنى] إلى آخره: بيان لقطعية الملازمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت