فهرس الكتاب
لو فرض صانعان لأمكن بينها تمانع في الأفعال فلم يكن أحدهما صانعا فلم يوجد مصنوع. لأنا نقول: التمانع لا يستلزم إلا عدم تعدد الصانع وهو لا يستلزم انتفاء المصنوع؛ [على أنه يرد] منع الملازمة إن أريد به عدم التكون بالفعل ومنع انتفاء اللازم إن أريد بالإمكان. فإن قيل: مقتضى كلمة لو: أن انتفاء الثاني في الزمان الماضي بسبب انتفاء الأول [فلا يفيد إلا الدلالة] على أن انتفاء الفساد في الزمان الماضي بسبب انتفاء التعدد. قلنا: نعم بحسب أصل اللغة لكن قد تستعمل
حاشية الشيخ زكريا الأنصاري
[قوله] (على أنه يرد) إلى آخره: الجواب المتقدم مبني على الظاهر المتبادر من إرادة عدم التكون بالفعل ومعنى هذا الجواب: أنه يمكن إلا يبني على ذلك بل يفصل وتمنع الملازمة على تقدير وانتفاء اللازم على آخر؟
[قوله] (فلا يفيد إلا الدلالة) إلى آخرة: أي وهو خلاف المطلوب غذ المطلوب: بيان تحقق انتفاء الأول - أعني التعدد - من غير تقييد بالزمان الماضي بل على الإطلاق بدليل تحقق انتفاء التالي - أي الفساد -