فهرس الكتاب

الصفحة 195 من 497

إلا أنه حاول التفصيل والتوضيح في ذلك قضاء لحق الواجب في باب التنزيه وردا على المشبهة والمجسمة وسائر فرق الضلال والطغيان بأبلغ وجه وآكده فلم يبال بتكرير الألفاظ المترادفة، والتصريح بما علم بطريق الالتزام. ثم إن مبنى التنزيه عما ذكرت على أنها تنافي وجوب الوجود لما فيها ممن شائبة الاحتياج والحدوث والإمكان [على ما أشرنا إليه، لا على ما ذهب إليه المشايخ] من أن معنى العرض بحسب اللغة: ما يمتنع بقاؤه، ومعنى الجوهر: ما يتركب عنه غيره، ومعنى الجسم: ما يتركب هو عن غيره، بدليل قولهم: هذا أجسم من ذاك وأن الواجب لو تركب: فأجزاؤه إما أن تتصف بصفات الكمال فيلزم تعدد الواجب أو لا، فيلزم النقص والحدوث وأيضا إما أن يكون على جميع الصور والأشكال والكيفيات والمقادير فيلزم اجتماع الأضداد، أو على بعضها وهي مستوية الإقدام في إفادة المدح والنقص وفي عدم دلالة المحدثات عليه، فيفتقر على مخصص ويدخل تحت قدرة الغير فيكون حادثا، بخلاف مثل: العلم والقدر، فإنها صفات كما تدل المحدثات على ثبوتها وأضدادها صفات نقصان لا دلالة على ثبوتها [لأنها تمسكات ضعيفة] توهن عقائد

حاشية الشيخ زكريا الأنصاري

[قوله] (على ما أشرنا إليه) أي كل صفة سلبية - كما مر -.

[قوله] (لا على ما ذهب إليه المشايخ) عطف على قوله (على أنها تنافي وجوب الوجود) .

[قوله] (لأنها تمسكات ضعيفة) : استدلال لنفي بنائها على ما ذهب إليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت