فهرس الكتاب
والجوارح] وبأن كل موجودين فرضا: لا بد أن يكون أحدهما متصلا بالآخر مماسا له أو منفصلا عنه مباينا له في الجهة والله - تعالى - ليس حالا ولا محلا للعالم فيكون مباينا للعالم في جهة؛ فيتحيز؛ فيكون جسما أو جزء جسم مصورا متناهيا. [والجواب عنه: أن ذلك وهم محض] ،
حاشية الشيخ زكريا الأنصاري
(في الجهة) قوله - تعالى: {يَخَافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ} [النحل: 50] ، {تَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ} [المعارج: 4] ، (و) في (الجسمية) قوله - تعالى: {وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا} [الفجر: 22] ، (و) في (الصورة) حديث (البخاري) : (إن الله خلق آدم على صورته) (و) في (الجوارح) قوله - تعالى - {يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ} [الفتح: 10] ، {وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ} [الرحمن: 27] .
[قوله] (والجواب [عنه] : أن ذلك وهم محض) أي من الأحكام الوهمية وحكم الوهم لا يقبل فيما ليس بمحسوس؛ لأن القوة الوهمية إنما تدرك المعاني المتعلقة بالصورة المحسوسة لكنها قد تشتبه بالأوليات، فتحسب أنها منها.