فهرس الكتاب

الصفحة 198 من 497

والجوارح] وبأن كل موجودين فرضا: لا بد أن يكون أحدهما متصلا بالآخر مماسا له أو منفصلا عنه مباينا له في الجهة والله - تعالى - ليس حالا ولا محلا للعالم فيكون مباينا للعالم في جهة؛ فيتحيز؛ فيكون جسما أو جزء جسم مصورا متناهيا. [والجواب عنه: أن ذلك وهم محض] ،

حاشية الشيخ زكريا الأنصاري

(في الجهة) قوله - تعالى: {يَخَافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ} [النحل: 50] ، {تَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ} [المعارج: 4] ، (و) في (الجسمية) قوله - تعالى: {وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا} [الفجر: 22] ، (و) في (الصورة) حديث (البخاري) : (إن الله خلق آدم على صورته) (و) في (الجوارح) قوله - تعالى - {يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ} [الفتح: 10] ، {وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ} [الرحمن: 27] .

[قوله] (والجواب [عنه] : أن ذلك وهم محض) أي من الأحكام الوهمية وحكم الوهم لا يقبل فيما ليس بمحسوس؛ لأن القوة الوهمية إنما تدرك المعاني المتعلقة بالصورة المحسوسة لكنها قد تشتبه بالأوليات، فتحسب أنها منها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت