لما أنها لا تستفاد الا من جهة الشرع، ولا يسبق الفهم عند اطلاق الأحكام الا إليها. وبالثانية علم التوحيد والصفات،
حاشية الشيخ زكريا الأنصاري
[قوله] (لما أنها لا تستفاد إلا من [جهة] الشرع) أي لا تدرك إلا به، بخلاف الثانية، فإن منها ما يستقل العقل بإفادته: كوجود الباري - تعالى - ووحدته ونحوهما من مسائل الاعتقاد المستفادة بالأدلة العقلية، وإن كان الاعتداد بالأحكام الاعتقادية باعتبار أخذها من الشرع. و (ما) مزيدة لتوكيد التعليل المفاد باللام، أو مصدرية.
[قوله] (وبالثانية: علم التوحيد والصفات) أي العلم المتعلق بالثانية يسمى: علم التوحيد والصفات، فهو من العطف على معمولي عاملين، وهو جائز عند (الأخفش) وغيره، خلافا (لسيبوبه) ، وعلى مذهبه: العطف بجملة حذفت وبقي متعلقا صدرها وعجزها على جملة ذكرت مع متعلقيها.