فهرس الكتاب
لما أن ذلك أشهر مباحثه وأشرف مقاصده.
وقد كان الأوائل من الصحابة والتابعين رضوان الله عليهم أجمعين لصفاء عقائدهم،
حاشية الشيخ زكريا الأنصاري
[قوله] (لما أن ذلك) أي ما ذكر من التوحيد والصفات.
[قوله] (وقد كانت الأوال من الصحابة) إلى آخره: تمهيد لشرف هذا العلم المفاد بقوله بعد: (وبالجملة: هو أشرف العلوم) ، مع الإشارة إلى جواب ما يقال: كيف دُوِّن هذا العلم مع أنه لم يكن في عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولا عهد الصحابة والتابعين؟ وقوله: (لصفاء عقائدهم) مع ما عطف عليه: علة لقوله: (مستغنين) ، قدم عليه اهتماما به، لكونه مبنى الحكم الأول، أو لأن الغرض متعلق به لا بالحكم، أو إفادة للقصر الإضافي القلبي، أي سبب إستغنائهم: هذه الأمور، لا ما توهمه الخصم من عدم الشرف.