فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 497

ببركة صحبة النبي عليه السلام، وقرب العهد بزمانه، ولقلة الوقائع والاختلافات، وتمكنهم من المراجعة الى الثقات، مستغنين عن تدوين العلمين وترتيبهما أبوابا وفصولا، وتقرير مباحثهما فروعا وأصولا. الى أن حدثت الفتن بين المسلمين، وغلب البغى على أئمة الدين، وظهر اختلاف الآراء، والميل الى البدع والأهواء، وكثرت الفتاوى والواقعات، والرجوع الى العلماء في المهمات. فاشتغلوا بالنظر والاستدلال والاجتهاد والاستنباط وتمهيد القواعد والأصول، وترتيب الأبواب والفصول، وتكثير المسائل بأدلتها، وايراد الشبه بأجوبتها، وتعيين الأوضاع والاصطلاحات،

حاشية الشيخ زكريا الأنصاري

[وقوله] : (عن تدوين العلماء) أي علمي الفقه والكلام.

[قوله] (الفتاوى) - بكسر الواو وفتحها - جمع فتيا - بضم الفاء - وفتوى - بفتحها - من: فتى يفتى فتى فهو فتى السن، أي حديثه، وكل حديث أشكل على أحد طلب من المفتي فيه أمرا حديثا؛ فالفتوى: جواب حديث لأمر حدث، وقد يقال: هي ما سئل عنه ليتبين.

[قوله] (والاجتهاد والاستنباط) : العطف فيه للتفسير، ومعناهما: إخراج الأحكام الشرعية من أدلتها التفصيلية.

[قوله] (الأوضاع، والاصطلاحات) العطف فيه للتفسير، والوضع: الرأي الذي يكون مستقلا وملتزما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت