فإن علمه بأن زيدا في الدار عند كونه فيها: إما أن يبقى بعد خروج زيد منها فيلزم الجهل أو لا يبقى فيلزم التغير، وكل منهما محال في حقه - تعالى - قالوا: بل يعلمها من حيث كلياتها؛ كعلم المنجم بأن في ساعة كذا خسوفا فإن هذا العلم يستمر قبل الخسوف وبعده. والجواب: أن ما ذكروه مبني على تفسيرهم العلم: بأنه حصول صورة مساوية للمعلوم مثبتة في نفس العالم فإن العلم بهذا التفسير يتغير بتغير الصورة المساوية وليس ذلك معنى العلم عندنا، بل العلم: صفة حقيقية ذات إضافة وعند تغير المعلوم تتغير الإضافة - التي هي التعلق - لا الصفة نفسها.
حاشية الشيخ زكريا الأنصاري