فهرس الكتاب

الصفحة 213 من 497

إلا ما يقوم به لا كما تزعم المعتزلة من أنه متكلم بكلام هو [قائم بغيره] لكن مرادهم نفي كون الكلام صفة له، لا إثبات كونه صفة له غير قائم بذاته. ولما تمسكت المعتزلة بأن في إثبات الصفات إبطال التوحيد لما أنها موجودات قديمة مغايرة لذات الله - تعالى - فيلزم قدم غير الله - تعالى - وتعدد القدماء، بل تعدد الواجب لذاته على ما وقعت الإشارة إليه في كلام المتقدمين والتصريح به في كلام المتأخرين من أن واجب الوجود بالذات هو الله - تعالى - وصفاته، وقد كفرت النصارى بإثبات ثلاثة من القدماء فما بال الثمانية أو أكثر؟ [أشار إلى جوابه بقوله: (وهي لا هو ولا غيره) ] يعني أن صفات الله - تعالى -[ليست عين الذات ولا غير الذات؛

حاشية الشيخ زكريا الأنصاري

(أزلية) أو لهما معا.

[قوله] (قائم بغيره) أي مما يخلقه فيه: كالشجرة في قصة موسى، ولسان الملك وغيرهما مما يريد الله - تعالى - كونه مظهرا لكلامه.

[قوله] (أشار إلى الجواب بقوله: وهي لا هو لا غير) تتمته أن يقال: وليس كل منها غير الأخرى ولا عينها.

[قوله] (ليست عين الذات) أي كما زعم المعتزلة، (ولا غير الذات)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت