فهرس الكتاب

الصفحة 223 من 497

البعض الآخر فعلم أنهم لم يريدوا هذا المعنى مع أنه لا يستقيم في العرض مع المحل ولو اعتبر وصف الإضافة لزم عدم المغايرة بين كل متضايفين: كالأب والابن وكالأخوين وكالعلة مع المعلوم بل بين الغيرين لأن الغير من الأسماء الإضافة ولا قائل بذلك. فإن قيل: لم لا يجوز أن يكون مرادهم: أنها لا هو بحسب المفهوم ولا غيره بحسب الوجود كما هو حكم سائر المحمولات بالنسبة إلى موضوعاتها فإنه يشترط الاتحاد بينهما بسحب الوجود ليصح المحل، والتغاير بحسب المفهوم ليفيد المحل، كما في قولنا: الإنسان كاتب بخلاف قولنا: الإنسان حجر فإنه لا يصح وقولنا: الإنسان إنسان فإنه لا يفيد. قلنا: [إن هذا إنما يصح في مثل العالم والقادر] بالنسبة إلى الذات لا في

حاشية الشيخ زكريا الأنصاري

المفروض محالا.

[قوله] (إن هذا) أي كون الصفة ليست عين الذات بحسب المفهوم ولا غيرها بحسب الوجود (إنما يصح في مثل: العالم والقادر) أي من المشتقات التي يصح حملها على الذات حمل مواطأة لا في مأخذ الاشتقاق الذي الكلام فيه مثل: العلم والقدرة والإرادة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت