فهرس الكتاب
الأمر: الإخبار عن استحقاق الثواب على الفعل والعقاب على الترك والنهي على العكس وحاصل الاستخبار: الخبر عن طلب الإعلام، وحاصل النداء: الخبر عم طلب الإجابة. ورد [بأنا نعلم اختلاف هذه المعاني] بالضرورة واستلزام البعض للبعض لا يوجب الاتحاد. [فإن قيل: الأمر والنهي] بلا مأمور ولا منهي سفه وعبث والإخبار في الأزل بطريق المضي كذب محض يجب تنزيه الله - تعالى - عنه. قلنا: إن لم نجعل كلامه في الأزل أمرا ونهيا وخبرا فلا إشكال وإن جعلناه: فالأمر في الأزل لإيجاب تحصيل المأمور به في وقت وجود المأمور وصيرورته أهلا لتحصيله فيكفي وجود المأمور في علم الآمر كما إذا قدر الرجل
حاشية الشيخ زكريا الأنصاري
[قوله] (بأنا نعلم اختلاف هذه المعاني) أي لاختلاف لوازمها وصدق المشترك بينها على خاص منها من حيث خصوصه لا يستلزم صدق خاص آخر عليه من تلك الحيثية كما أن زيدا من حيث هو عالم يصدق عليه أنه زيد ولا يصدق عليه أنه زيد من حيث هو كاتب فلا يلزم من صدق الكلام على واحد منها صدق باقيها عليه.
[قوله] (فإن قيل: الأمر والهي) إلى آخره: هذه شبهة من فبل المنكرين للكلام النفسي وحاصل جوابها: أن الإخبار إنما يلزمه الكذب لو اتصف في الأزل بزمان من الأزمنة وليس متصفا وأن السفة والبعث إنما يلزمان لو