خلى ونفسه لم يحكم بامتناع رؤيته مالم يقم له برهان على ذلك مع أن الأصل عدمه، [وهذا القدر ضروري] فمن ادعى الامتناع فعليه البيان. وقد استدل أهل الحق على إمكان الرؤية بوجهين: عقلي وسمعي تقرير الأول: أنا قاطعون برؤية الأعيان والأعراض [ضرورة أنا نفرق بالبصر بين جسم وجسم وعرض وعرض، ولابد للحكم المشترك من علة مشتركة]
حاشية الشيخ زكريا الأنصاري
[قوله] (ضرورة أنا نفرق بالبصر بين جسم وجسم وعرض وعرض) أي بين نوع ونوع من الأجسام: كالحجر والشجر، وبين نوع ونوع من الأعراض: كالسواد والبياض؛ فههنا حكم مشترك: وهو صحة الرؤية المشتركة بين الأجسام والأعراض (ولابد للحكم المشترك من علة مشتركة) لامتناع تعليل الأمر الواحد بعلل مختلفة. وقد أورد على عبارته: أنه إن أريد الفرق برؤية البصر فمصادرة [لأخذ] المدعى - وهو الرؤية بالبصر - في الدليل وإن أريد باستعمال البصر: ما له فيه مدخل فغير مفيد؛ لأنا نفرق بالبصر بين