فهرس الكتاب
وباب التأويل مفتوح على الفريقين.
حاشية الشيخ زكريا الأنصاري
{وَتَزْهَقَ أَنْفُسُهُمْ وَهُمْ كَافِرُونَ} [التوبة: 55] فموتهم على المفر مراد الله - تعالى -.
ومن جانب المعتزلة: نحو قوله - تعالى - {كُلُّ ذَلِكَ كَانَ سَيِّئُهُ عِنْدَ رَبِّكَ مَكْرُوهًا} [الإسراء: 38] ، {وَمَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْمًا لِلْعِبَادِ} [غافر: 31] ، {سَيَقُولُ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكْنَا} [الأنعام: 148] أي لو شاء عدم إشراكنا ما أشركنا. وكذبهم في ذلك بقوله {كَذَلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ} [الأنعام: 148]
[قوله] (وباب التأويل مفتوح على الفريقين) هو من جانبنا على المعتزلة: في الآية الأولى: أن كونه سيئة عنده - تعالى - لا ينافي إرادته إياها. وفي الثانية: أنه لا يريد ظلم العباد ى أنه لا يريد ظلم بعضهم لبعض. وفي الأخيرة: أن التكذيب فيها إنما كان لقولهم ذلك على وجه السخرية والتعلل لعدم إجابتهم وانقيادهم فما صدر عنهم حق أريد به