فهرس الكتاب

الصفحة 343 من 497

من الأصح له، ولما كان لسؤال العصمة والتوفيق وكشف الضراء والبسط في الخصب والرخاء معنى؛ لأن ما لم يفعله في حق كل واحد فهو مفسدة له يجب على الله - تعالى - تركها، ولما بقي في قدرة الله - تعالى - بالنسبة إلى مصالح العباد شيء؛ إذ قد أتى بالجواب. ولعمري أن مفاسد هذا الأصل - أعني وجوب الألح - بل أكثر أصول المعتزلة أظهر من أن يخفى، وأكثر من أن يحصى، وذلك لقصور نظرهم في المعارف الإلهية ورسوخ قياس الغائب على الشاهد في طباعهم وغاية تشبشهم في ذلك: أن ترك الأصلح يكون بخلا وسفها. وجوابه: أن منع ما يكون حق للمانع - وقد ثبت بالأدلة القاطعة كرمه وحكمته ولفظه وعلمه بالعواقب - يكون محض عدل وحكمة،[ثم ليت شعري: ما معنى وجوب الشيء على الله - تعالى -

حاشية الشيخ زكريا الأنصاري

[قوله] (ثم ليت شعري: ما معنى وجوب الشيء على الله - تعالى -) قيل: معناه أن مقتضى الحكمة مع القدرة على الترك. وأجيب: بأن الإجلال

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت