فهرس الكتاب

الصفحة 344 من 497

إذ ليس معناه: استحقاق تاركه الذم والعقاب]، وهو ظاهر، ولا لزوم صدوره عنه بحيث لا يتمكن من الترك؛ بناء على استلزامه محالا من سفه أو جهل أو عبث أو بخل أو نحو ذلك، لأنه رفض لقاعدة الاختيار وميل إلى الفلسفة الظاهرة العوار.

(وعذاب القبر للكافرين ولبعض عصاة المؤمنين) خص البعض لأن منهم من لا يريد الله - تعالى - تعذيبه فلا يعذب (وتنعيم أهل الطاعة في

حاشية الشيخ زكريا الأنصاري

بالحكمة نقص يستحيل على الله - تعالى - فيجب صدور الفعل، وهو مذهب الفلاسفة. وقيل: معناه أن عادة الله - تعالى - جرت بأنه يفعله ألبتة ولا يتركه وإن جاز الترك كما في سائر العاديات. وأجيب: بأنه يستلزم وصف كل ما أخبر به - تعالى - من أفعاله بالوجوب عليه، لقيام الدليل على أنه بفعله قطعا، مع أنهم لا يجعلونه واجبا عليه - تعالى -.

[قوله] (إذ ليس معناه: استحقاق تاركه الذم والعقاب) أي لا استحقاق شرعا ولا عقلا خلافا لبعض المعتزلة في قوله باستحقاق عقلا ويلزمه مر من اللوازم الباطلة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت