وتوكيد وزعم أكثر المعتزلة أنهما إنما تخلقان يوم الجزاء. ولنا: قصة آدم - عليه السلام - وحواء وإسكانهما الجنة، والآيات الظاهرة في إعدادهما مثل {أعدت للمتقين} و {أعدت للكافرين} ، إذ لا ضرورة [في العدول عن الظاهر. فإن عورض بمثل قوله ح تعالى {تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَلَا فَسَادًا} [القصص: 83]
حاشية الشيخ زكريا الأنصاري
والأكثرون على أن: الجنة فوق السموات السبع وتحت العرش، تشبثا بخير: (سقف الجنة عرش الرحمن) وأن النار تحت الأرض السبع.
[قوله] (في العدول عن الظاهر) أي كأن يقال: عبر عن المستقبل بالماضي مبالغة في تحقيقه مثل: {وَنُفِخَ فِي الصُّورِ} [يس: 51] ، {وَنَادَى أَصْحَابُ الْجَنَّةِ} [الأعراف: 44] ، {أَتَى أَمْرُ اللَّهِ} [النحل: 1] .
[قوله] فإن عورض بمثل قوله - تعالى: {تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ} [القصص: 83] إلى آخره: أي بأن يقال: نجعل للاستقبال وأنه بمعنى خلق