{للَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَلَا فَسَادًا} [القصص: 83] . [قلنا: يحتمل الحال والاستمرار ولو سلم فقصة آدم تبقى سالمة عن المعارض] . قالوا: لو كانتا موجودتين الآن لما جاز هلاك [أكل الجنة] لقوله - تعالى - {أكلها دآئم} لكن اللازم باطل؛ لقوله - تعالى - {كل شيء هالك إلا وجهه} . قلنا: لا خفاء في أنه لا يمكن دوام أكل الجنة بعينه، [وإنما المراد بالدوام] أنه إذا فني منه شيء جيء ببدله، وهذا لا ينافي الهلاك لحظة،
حاشية الشيخ زكريا الأنصاري
(قلنا: يحتمل الحال والاستمرار) أي قلنا: لا نسلم أنه للاستقبال بل هو للحال والاستمرار بل ولا نسلم أنه بمعنى خلق، بل بمعنى صير، والمعنى: نصيرها للذين لا يريدون علوا، أي لأجلهم بأن نمكنهم منها وذلك لا ينافي كونها موجودة بل هو لازم لوجودها للحال والاستمرار.
[قوله] (ولو سلم) إلى آخره: أي ولو سلم أن المعنى يخلقها في المستقبل وأن الظاهرين تعارضا فتساقطا (فقصة آدم تبقى سالمة عن المعارضين) .
[قوله] (أكل الجنة) بضم الهمزة مع ضم الكاف وسكونها: أي مأكولها.
[قوله] (وإنما المراد [بالدوام] ) إلى آخره: يعنى أن المراد الدوام النوعي لا الشخصي فإن نوع الثمار يعد دائما عرفا وإن انقطع