فهرس الكتاب

الصفحة 370 من 497

على أن الهلاك لا يستلزم الفناء [بل يكفي الخروج عن حد الانقطاع به ولو سلم] فيجوز أن يكون المر أن كل شيء ممكن فهو هالك في حد ذاته؛ بمعنى أن الوجود الإمكاني بالنظر إلى الوجود الواجبي بمنزلة العدم. (باقيتان، لا تنفيان ولا يفنى أهلهما) أي دائمتان لا يطرأ عليهما عدم مستمر؛ لقوله - تعالى - في حق الفريقين: {خالدين فيها أبدا} [وأما ما قيل: من أنهما تهلكان ولو لحظة] تحقيقا لقوله - تعالى - {كل شيء هالك إلا وجهه} [فلا ينافي البقاء بهذا المعنى]

حاشية الشيخ زكريا الأنصاري

في بعض الأوقات.

[قوله] (بل يكفي الخروج عن حد الانقطاع بع) أي الانتفاع المقصود منه اللائق بحاله، كما يقال: (هلك الطعام) إذا ل يبق صالحا للأكل وإن صلح لمنفعة أخرى، فلا يرد أن وجود ما لا يفنى دليل على وجود الصانع وهو من أعظم المنافع.

[قوله] (ولو سلم) أي لو سلم أن الهلاك يستلزم الفناء.

[قوله] (وأما ما قيل: من أنهما تهلكان ولو لحظة) أي عند النفخة الأولى ( [فلا] ينافي البقاء بهذا المعنى) أي انتفاء طريان العدم المستمر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت