فهرس الكتاب

الصفحة 374 من 497

لا يعرفان بذاتيهما؛ فكل معصية إذا أضيفت إلى ما فوقها فهي صغيرة، وإن أضيفت إلى ما دونها فهي كبيرة. والكبيرة المطلقة: هي الكفر؛ إذ لا ذنب أكبر منه وبالجملة: المراد ههنا أن الكبيرة التي هي غير الكفر (لا تخرج العبد المؤمن من الإيمان) لبقاء التصديق؛ الذي هو حقيقة الإيمان خلافا للمعتزلة، حيث زعموا أن مرتكب الكبيرة ليس بمؤمن ولا كافر؛ وهذا هو المنزلة بين المنزلتين بناء على أن الأعمال عندهم جزء من حقيقة الإيمان (ولا تدخله) أي العبد المؤمن (في الكفر) خلافا للخوارج؛ فإنهم ذهبوا إلى أن مرتكب الكبيرة بل الصغيرة أيضا كافر وأنه لا واسطة بين الكفر والإيمان. لنا وجوه: الأول: ما سيجيء منم أن حقيقة الإيمان هو التصديق الفلبي فلا يخرج المؤمن عن الاتصاف به إلا بما ينافيه ومجرد على الكبيرة لغلبة شهوة [أو حمية أو أنفة]

حاشية الشيخ زكريا الأنصاري

(الرافعي) عن الأكثرين قال: هو الأوفق لما ذكروه عند تفصيل الكبائر، لكنهم أميل إلى ترجيح القول بأنها ما توجب حدا.

[قوله] (أو حمية أو أنفة) الأنفة: التكبر وهي مغنية عن الحمية،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت