أو كسل، خصوصا إذا اقترن به خوف العقاب ورجاء العفو والعزم على التوبة لا ينافيه. نعم إذا كان بطريق الاستحلال كان كفرا؛ لكونه علامة للتكذيب، ولا نزاع في أن من المعاصي مل جعله الشارع أمارة للتكذيب وعلم كونه كذلك بالأدلة الشرعية، [كسجود للصنم] وإلقاء المصحف في القاذورات والتلفظ بكلمات الكفر ونحو ذلك مما يثبت بالأدلة أنه كفر. وبهذا ينحل ما قيل: إن الإيمان إذا كان عبارة عن التصديق والإقرار ينبغي أن لا يصير المقر المصدق كافرا بشيء من أفعال الكفر وألفاظه ما لم يتحقق منه التكذيب أو الشك. الثاني: الآيات والأحاديث الناطقة بإطلاق المؤمن على العاصي كقوله - تعالى - {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى} [البقرة: 178] ، وقوله - تعالى - {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحًا} [التحريم: 8] ، وقوله - تعالى - {وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا} [الحجرات: 9] الآية، وهي كثيرة. الثالث: إجماع الأمة من عصر النبي - صلى الله عليه وسلم -
حاشية الشيخ زكريا الأنصاري
وبالعكس لأن الحمية: الأنفة كما في القاموس وغيره.
[قوله] (كالسجود للصنم) على آخره: أمثلة لأمارة التكذيب وما بينهما اعتراض.