فهرس الكتاب

الصفحة 379 من 497

ولا يجرون عليه أحكام المرتدين ويدفنونه في مقابر المسلمين. والجواب: [أن المراد بالفاسق في الآية: هو الكافر] فإن الكفر من أعظم الفسوق، [والحديث وراد على سبيل التغليظ] والمبالغة في الزجر عن المعاصي؛ بدليل الآيات والأحاديث الدالة على أن الفاسق مؤمن، حتى [قال - صلى الله عليه وسلم - لأبي ذر] لما بالغ في السؤال: وإن زنى وإن سرق على

حاشية الشيخ زكريا الأنصاري

[قوله] (المراد بالفاسق في الآية: هو الكافر) : بقرينة قوله: {لَا يَسْتَوُونَ} [السجدة: 18] لأن نفي الاستواء إنما ورد في التنزيل بين المتقابلين تقابل التضاد كقوله: {وَمَا يَسْتَوِي الْأَعْمَى وَالْبَصِيرُ} [فاطر: 19] إلى آخره.

[قوله] (والحديث وارد على سبيل التغليظ) يعني المراد بالإيمان في الحديثين: الإيمان الكامل لكنه تركه مبالغة في الزجر.

[قوله] (قال - صلى الله عليه وسلم - لأبي ذر) إلى آخره: رواه الشيخان بلفظ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت