{مَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ وَلَا شَفِيعٍ يُطَاعُ} [غافر: 18] والجواب: [بعد تسليم دلالتها على العموم في الأشخاص والأزمان والأحوال، أنه يجب تخصيصها بالكفار] جمعا بين الأدلة. ولما كان أصل العفو والشفاعة ثابتا بالأدلة القطعية من: الكتاب والسنة والإجماع قالت المعتزلة بالعفو عن الصغائر مطلقا وعن الكبائر بعد التوبة وبالشفاعة لزيادة الثواب [وكلاهما فاسد] ،
حاشية الشيخ زكريا الأنصاري
[قوله] (بعد تسليم دلالتها على العموم في: الأشخاص والأزمان والأحوال) أراد به منع العموم في مجموع الثلاثة لا في كل منها إذ قوله (نفس) : نكرة في سياق النفي عامة، فالضمير العائد إليها عام سيما وقد وقع هو في سياق النفي.
[قوله] (يجب تخصيصها بالكفار) هذا لا ينافي تسليم العموم في الأشخاص والأحوال لأن المسلم: دلالة اللفظ على العموم لا إرادة العموم باللفظ العام فهو عام أريد به خاص جمعا بين الأدلة.
[قوله] (وكلاهما فاسد) أي على مقتضى قواعدهم كما يعرف منن الجواب.