فهرس الكتاب

الصفحة 388 من 497

نفعها عن الكافرين عند القصد إلى تقبيح حالهم وتحقيق بأسهم معنى؛ لأن نمثل هذا المقام يقتضى أن يوسموا بما يخصهم لا بما يعمهم وغيرهم وليس المراد أن تعليق الحكم بالكافر يدل على نفيه عما عداه حتى يرد عليه: أنه إنما يقوم حجة على من يقول بمفهوم المخالفة. وقوله - صلى الله عليه وسلم - [شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي] وهو مشهور بل الأحاديث في باب الشفاعة متواترة المعنى. واحتجت المعتزلة بمثل قوله - تعالى: {وَاتَّقُوا يَوْمًا لَا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئًا وَلَا يُقْبَلُ مِنْهَا شَفَاعَةٌ} [البقرة: 48] وقوله - تعلى:

حاشية الشيخ زكريا الأنصاري

لزيادة الدرجة لأن عدم تلك الشفاعة لا يقتضي تقبيح الحال وتحقيق اليأس لكن لا يدل على ثبوت المتنازع فيه وهو: الشفاعة لأهل الكبائر بل على ثبوت أصل الشفاعة المشار إليه بقوله: (في الجملة) .

[قوله] (شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي) رواه (الترمذي) وغيره وصححه (البيهقي) وغيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت