فهرس الكتاب
{وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ} [التوبة: 72] ولقوله - تعالى - {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَانَتْ لَهُمْ جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ نُزُلًا} [الكهف: 107] إلى غير ذلك من النصوص الدالة على كون المؤمن من أهل الجنة مع ما سبق من الأدلة القاطعة على أن العبد لا يخرج بالمعصية عن الإيمان [وأيضا الخلود في النار] من أعظم العقوبات وقد جعل جزاء الكفر
حاشية الشيخ زكريا الأنصاري
والسنة والإجماع إنما هو الجنة وهو لا يمكن أن يجازى بها قبل دخول النار لأن داخل الجنة مخلد فيها بالإجماع.
[قوله] {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ} إلى آخره: إنما يتم الاستدلال به على القول بأن التورك: كترك الزنا وشرب المسكر غير داخلة في مسمى العمل الصالح، أما على مقابله فلا يتم ذلك، إذ المعني حينئذ بمن عمل صالحا: من لم يرتكب كبيرة، وهذا من أهل الجنة وفاقا.
[قوله] (وأيضا: الخلود في النار) إلى آخره: هذا دليل إلزامي على مقتضى قاعدتهم في التحسين والتقبيح وإلا فتصرفه - تعالى - في كلمه لا يوصف بالظلم وعدم العدل.