فهرس الكتاب
لإخلاله بالتوحيد وإليه الإشارة بقوله - تعالى - {وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ} [يوسف: 106] . [ (والإقرار به) ؛ أي باللسان] ، إلا أن التصديق [ركن لا يحتمل السقوط] أصلا والإقرار قد يحتمله؛ كما في حالة الإكراه. فإن قيل: قد لا يبقى التصديق؛ كملا في حال النوم والغفلة. قلنا: [التصديق باق في القلب] والذهول إنما هو عن حصوله ولو سلم فالشارع جعل المحقق الذي لم يطرأ عليه ما يضاده في حكم الباقي، حتى كان المؤمن اسما لمن آمن في الحال أو في الماضي ولم يطرأ عليه ما هو علامة التكذيب هذا الذي ذكره من أن الإيمان هو التصديق والإقرار مذهب بعض
حاشية الشيخ زكريا الأنصاري
[قوله] (والإقرار به) أي بما جاء به النبي - صلى الله عليه وسلم - من عند الله، فقوله: (به) ليس متعلقا بالإقرار بل المتعلق به إنما هو قوله (باللسان) ، المشار غليه بقوله: (أي باللسان) .
[قوله] (ركن لا يحتمل السقوط) الكلام في الإيمان الحقيقي لا الحكمي التبعي فلا يرد: أن أطفال المؤمنين مؤمنون ولا تصديق لهم.
[قوله] (التصديق باق في القلب) أي حكما لا فعلا فلا يرد: أن النوم ضد الإدراك فلا يجتمعان.