فهرس الكتاب

الصفحة 400 من 497

العلماء وهو اختيار الإمام شمس الأئمة وفخر الإسلام رحمهما الله. وذهب جمهور المحققين: على أنه التصديق بالقلب وإنما الإقرار شرط لإجراء الأحكام في الدنيا؛ لما أن التصديق بالقلب أمر باطن لابد له من علامة، فمن صدق بقلبه ولم يقر بلسانه فهو مؤمن عند الله وإن لم يكن مؤمنا في أحكام الدنيا ومن أقر بلسانه ولم يصدق بقله - كالمنافق - فالبعكس وهذا هو اختيار الشيخ أبي منصور - صلى الله عليه وسلم - والنصوص معاضدة لذلك قال الله - تعالى - {أُولَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ} [المجادلة: 22] وقال - تعالى - {وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ} [الفاتحة: 14] وقال - صلى الله عليه وسلم: [اللهم ثبت قلبي على دينك] ، وقال - صلى الله عليه وسلم - لأسامة حين قتل من قال لا إله إلا الله: [هلا شققت عن قلبه] . فإن قلت: نعم، الإيمان هو التصديق، [لكن أهل اللغة لا يعرفون منه إلا التصديق باللسان] ،

حاشية الشيخ زكريا الأنصاري

[قوله] (اللهم ثبت قلبي على دينك) رواه (الترمذي) وصححه.

[قوله] (علا شققت عن قلبه) رواه (مسلم) وغيره.

[قوله] (لكن أهل اللغة لا يعرفون منه إلا التصديق باللسان) أي فيكون

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت