فهرس الكتاب
حتى لو وقع ذلك في القلب من غير اختيار لم يكن تصديقا وإن كان معرفة، وهذا مشكل؛ لأن التصديق من أقسام العلم، وهو من الكيفيات النفسانية دون الأفعال الاختيارية، لأنا إذا تصورنا النسبة بين الشيئين وشككنا في أنها بالإثبات أو النفي ثم أقيم البرهان على ثبوتها فالذي يحصل لنا هو الإذعان والقبول لتلك النسبة، وهو معنى التصديق والحكم والإثبات والإيقاع. نعم، تحصيل تلك الكيفية يكون بالاختيار في مباشرة الأسباب وصرف النظر ورفع الموانع ونحو ذلك، [بهذا الاعتبار بقع التكليف بالإيمان] وكان هذا المراد يكونه كسبيا اختياريا ولا تكفي المعرفة في حصول التصديق،
حاشية الشيخ زكريا الأنصاري
المخبر اختيارا.
[قوله] (بهذا الاعتبار) أي اعتبار تحصيل تلك الكيفية النفسانية بمباشرة أسبابها اختيارا (يقع التكليف بالإيمان) وحاصل ذلك: أنه جواب ما يقال: إن الكيفية النفسانية لا اختيار في حصول تكيف النفس بها،