فهرس الكتاب

الصفحة 408 من 497

اعتقادها؛ ليصح كون الثاني إيمانا دون الأول. والمذكور في كلام بعض المشايخ: أن التصديق عبارة عن ربط القلب على ما علم من إخبار المخبر وهو أمر كسبي يثبت باختيار المصدق، ولذا يثاب عليه ويجعل رأس العبادات، بخلاف المعرفة فإنها ربما تحصل بلا كسب؛ كمن وقع بصره على جسم فحصل له معرفة أنه جدار وحجر [وهذا ما ذكره بعض المحققين] : منن أن التصديق هو أن تنسب باختيارك الصدق إلى المخبر،

حاشية الشيخ زكريا الأنصاري

لا يقال: التصديق ماهية واحدة، إذا نقصت زال جزؤها والماهية المركبة تنتفي بانتفاء جزئها فيلزم أن من كان إيمانه ناقصا كان كافرا. لأنا نقول: النظر إلى الزيادة والنقص باعتبار التفاضل بين شخصين أو زمنين، لا باعتبار الامر الكلي فإنه لا حقيقة له في الخارج إلا في ضمن الأشخاص وهذا أمر وجداني وإلى ذلك أشار بقوله: (للقطع) إلى آخره.

[قوله] (وهذا ما ذكره بعض المحققين) : هو (صدر الشريعة) وحاصل ما قاله: أن التصديق أمر اختياري، أي هو نسبة الصدق إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت