فهرس الكتاب
{كَانَ فِيهَا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (35) فَمَا وَجَدْنَا فِيهَا غَيْرَ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ} [الذاريات: 35، 36] ، وبالجملة: لا يصح في الشرع الحكم على أحد بأنه مؤمن وليس بمسلم أو مسلم وليس بمؤمن ولا نعنى بوحدتهما سوى هذا، وظاهر كلام المشايخ: أنهم أرادوا عدم تغايرهما؛ بمعنى أنه لا ينفك أحدهما عن الآخر، لا الاتحاد بسحب المفهوم؛ لما ذكر في الكفاية: من أن الإيمان هو تصديق الله - تعالى - [فيما أخبر به من أوامره وناهيه] ، والإسلام: هو الانقياد
حاشية الشيخ زكريا الأنصاري
المصادق لا في المفهوم كما يشير إليه قوله: (وبالجملة) إلى آخره.
[قوله] (فيما أخبر) أي أنزل: ليصح وقوع قوله: (من أوامره ونواهيه) تفسيرا لـ (ما أخبر) . ويجوز أن يقال: أطلق لفظ الإخبار على الأوامر والنواهي لأن الأمر بالشيء يتضمن الإخبار عنن وجوبه أو ندنه، والنهي عنه يتضمن الإخبار عن تحريمه أو كراهيته.