فهرس الكتاب

الصفحة 412 من 497

والخضوع لألوهيته - تعالى - وذا لا يتحقق إلا بقبول الأمر والنهي فالإيمان لا ينفك عن الإسلام حكما، فلا يتغايران ومن أثبت التغاير يقال له: ما حكم من آمن ولم يسلم أو أسلم ولم يؤمن؟ فإن أثبت لأحدهما حكما ليس بثابت للآخر منهما فبها ونعنت، وإلا فقد ظهر بطلان قوله. [فإن قيل: قوله - تعالى - {قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا} [الحجرات: 14] صريح في تحقيق الإسلام بدون الإيمان. قلنا: المراد به أن الإسلام المعتبر في الشرع لا يوجد بدون الإيمان، وهو في الآية بمعنى الانقياد الظاهر من غير انقياد الباطن؛ بمنزلة المتلفظ بكلمة الشهادة من غير تصديق في باب الإيمان. فإن قيل: قوله - صلى الله عليه وسلم - [الإسلام: أن تشهد أن لا اله إلا الله] ، وأن محمد رسول الله،

حاشية الشيخ زكريا الأنصاري

[قوله] (فإن قيل: قوله - تعالى - {قالت الأعراب آمنا} ) إلى آخره: هذا السؤال معارضة في المطلوب أعني الاتحاد كما أن السؤال بعده معارضة في مقدمة الدليل أعني أن الإسلام قبول الأحكام والإذعان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت