فهرس الكتاب

الصفحة 414 من 497

وأدناها: إماطة الأذى عن الطريق. (وإذا وجد من العبد التصديق والإقرار؛ صح له أن يقول: أنا مؤمن حقا) لتحقيق الإيمان له، (ولا ينبغي أن يقول: أنا مؤمن إن شاء الله) لأنه إن كان للشك فهو كفر لا محالة، وإن كان للتأدب وإحالة الأمور إلى مشيئتة الله - تعالى - أو للشك في العقبة والمآل - لا في الآن والحال - أو للتبرك بذكر الله - تعالى - أو التبري عن تزكية نفسه والإعجاب بحاله فالأولى تركه لما أنه يوهم بالشك ولهذا قال: ولا ينبغي دون أن يقول: لا يجوز؛ لأنه إذا لم يكن للشك فلا معنى لنفي الجواز، كيف وقد ذهب إليه كثير من السلف [حتى الصحابة والتابعين وليس هذا] مثل قولك: أنا شاب إن شاء الله؛ لأن الشباب ليس من الأفعال المكتسبة ولا مما يتصور البقاء عليه في العاقبة والمآل ولا مما يحصل به تزكية النفس والإعجاب بل مثل قولك: أنا زاهد متق إن شاء الله.

حاشية الشيخ زكريا الأنصاري

والبضع: بكسر الباء أشهر من فتحها: ما بين الثلاثة والتسعة كما في الصحاح والقاموس وغيرهما وقيل: ما بين الثلاثة والعشرة قيل: ما بين الاثنين والعشرة وقيل ما بين الثلاثة والعشرة، قيل: ما بين الاثنين والعشرة، وقيل: ما بين الواحد والتسعة وقيل: ما بين الثلاثة والخمسة، وقيل: ما بين الواحد والاربعة وقيل: ما بين الأربعة والتسعة وقيل: سبع.

[قوله] (حتى الصحابة والتابعين) أي أكثرهم.

[قوله] (وليس هذا) إلى آخره: هو جواب ما يقال: إن لم يكن الإيمان

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت