{وكان من الكافرين} بقوله - صلى الله عليه وسلم - [السعيد من سعد في بطن أمه] والشقي من شقي في بطن أمه، أشار إلى إبطال ذلك بقوله: (والسعيد قد يشقى) بأن يرتد عن الإيمان - نعوذ بالله - (والشقي قد يسعد) بأن يؤمن بعد الكفر (والتغيير يكون على السعادة والشقاوة؛ دون الإسعاد والإشقاء: تكوين الشقاوة(ولا تغير على الله - تعالى - ولا على صفاته) لما مر من أن القديم لا يكون محلا للحوادث، والحق أنه لا خلاف في المعنى؛ لأنه إن أريد بالإيمان والسعادة مجرد حصول المعنى، فهو حاصل في الحال وإن أريد به ما يترتب عليه النجاة والثمرات فهو في مشيئة الله - تعالى - لا قطع بحصوله في الحال فمن قطع بالحصول أراد الأول ومن فوض على المشيئة أراد الثاني.
حاشية الشيخ زكريا الأنصاري
الحال وسعادته ليس بإيمان وسعادة وأن كفره وشقاوته ليس بكفر وشقاوة؟
[قوله] (السعيد من سعد في بطن أمه) إلى آخره: رواه (البزار) مرفوعا (مسلم) موقوفا.