فهرس الكتاب

الصفحة 416 من 497

أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا [لَهُمْ دَرَجَاتٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَمَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ] } [الأنفال: 4] إنما هو في مشيئة الله - تعالى - ولما نقل عن بعض الأشاعرة أنه يصح أن يقال: أنا مؤمن إن شاء الله، [بناء على أن العبرة فب الإيمان والكفر] والسعادة والشقاوة بالخاتمة حتى إن المؤمن السعيد: من مات على الإيمان وإن كان طول عمره على الكفر والعصيان وأن الكافر الشقي: من مات على الكفر - نعوذ بالله - وإن كان كول عمره على التصديق والطاعة؛ على ما أشير إليه بقوله - تعالى - في حق إبليس

حاشية الشيخ زكريا الأنصاري

[قوله] (لهم مغفرة وأجر عظيم) فيه تلفيق لأن الآية ليست كذلك وإنما هي {لَهُمْ دَرَجَاتٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَمَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ} وفي آية أخرى: {لهم مغفرة ورزق كريم} .

[قوله] (بناء على أن العبرة في الإيمان والكفر) إلى آخره: أي بمعنى أن العبرة بالإيمان: هو المنجي وبالكفر هو المهلك لا بمعنى أن إيمان

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت