كان من الجن ففسق عن أمر ربه، لكنه لما كان في صفة الملائكة في باب العبادة ورفع الدرجة وكان جنيا واحدا مغمورا بالعبادة فيما بينهم، صح استثناؤه منهم [تغليبا] . وأما هاروت وماروت: فالأصح أنهما ملكان لم يصدر عنهما كفر ولا كبيرة، وتعذيبهما إنما هو على وجه المعاتبة؛ كما يعاتب الأنبياء على الزلة والسهو، وكانا يعظان الناس ويعلمان السحر ويقولان: إنما نحن فتنة فلا تكفر.
حاشية الشيخ زكريا الأنصاري
[قوله] (تغليبا) أي استثناء متصل طريق صحة اتصاله: التغليب في المستثنى منه، ويمكن جعله منقطعا فقد قال (الرضى) : يجوز أن تقول: