فهرس الكتاب
أبي بكر - رضي الله عنه - وأجمعوا على ذلك وتابعه علي - رضي الله عنه - على رءوس الاشهاد [بعد توقف كان منه] ولو لم تكن الخلافة حقا له لما اتفق عليه الصحابة، ولنازعه علي - رضي الله عنه - كما نازع معاوية، ولاحتج عليهم لو كان في حقه نص - كما زعمت الشعبة - وكيف يتصور في حق أصحاب رسول الله الاتفاق على الباطل وترك العمل بالنص الوارد؟ ثم إن أبا بكر - رضي الله عنه - لما أيس من حياته دعا عثمان - رضي الله عنه - وأملى عليه كتاب عهده لعمر - رضي الله عنه - فلما كتب عثمان ختم الصحيفة وأخرجها إلى الناس، وأمرهم أن يبايعوا لمن في الصحيفة فبايعوا حتى مرت بعلي فقال: بايعنا لمن كان فيها وإن كان عمر - رضي الله عنه - وبالجملة: وقع الاتفاق على خلافته، ثمم استشهد عمر - رضي الله عنه - وترك الخلافة [شورى بين ستة] :
حاشية الشيخ زكريا الأنصاري
[قوله] (بعد توقف كان منه) لم يكن توقفه للطعن في خلافة (أبي بكر) وأهليته لها لصدورها في غيبته من غير مشاورته ومشاورة أقاربه، فلما اعتذر غليه (أبي بكر) بأنه بادر على ذلك خوفا من الفتنة وافتراق كلمة الأمة بايعه طائعا مختارا.
[قوله] (شورى بين ستة) روى قصتها (البخاري) .