فهرس الكتاب
عثمان وعلي وعبد الرحمن بن عوف وطلحة والزبير وسعد بن أبي وقاص - رضي الله عنهم - ثم فوض الأمر خمستهم إلى عبد الرحمن بن عوف ورضوا بحكمه فاختار عثمان وبايعه بمحضر من الصحابة فبايعوه وانقادوا لأوامره ونواهيه وصلوا معه الجمع ولأعياد، فكان إجماعا ثم استشهد وترك الأمر مهملا فاجتمع كبار المهاجرين والأنصار على علي - رضي الله عنه - والتمسوا منه قبول الخلافة وبايعوه؛ لما كان أفضل أهل عصره وأولاهم بالخلافة، وما وقع من المخالفات والمحاربات [لم يكن عن نزاع في خلافته] ؛ بل عن خطإ في الاجتهاد، وما وقع من الاختلاف بين الشيعة وأهل السنة في هذه المسالة، وادعاء كل من الفريقين النص في باب الإمامة وإيراد الأسئلة والأجوبة من الجانبين؛ فمذكور في
حاشية الشيخ زكريا الأنصاري
[قوله] (لم يكن عن نزاع في خلافته) أي بل كان لخطإ في الاجتهاد وذلك أن (معاوية) كلب بدم (عثمان) لما بينهما من نبوة العمومة وقصد أن يسلم (علي) قتلته على الفور وذكر أنه إن سلمهم بايع له ورأى (علي) أن المبرة بتسليمهم مع كثرة عشائرهم وأخلاطهم بالعسكر يؤدى إلى اضطراب أمر الإمامة وتفاقم الفتن، وأن الإمهال ليتحقق تمكنه ويلتقطهم هو الصواب.