فهرس الكتاب

الصفحة 459 من 497

قلنا: نعم يحصل بعض النظام من أمر الدنيا و [لكن يختل أمر الدين] وهو المقصود الأهم والعمدة العظمى. فإن قيل: فعلى ما ذكر من أن مدة الخلافة ثلاثون سنة يكون الزمان بعد الخلفاء الراشدين خاليا عن الإمام فتعصي الأمة كلهم وتكون ميتتهم ميتة جاهلية. [قلنا: قد سبق أن المراد الخلافة الكاملة] ولو سلم فلعل بعدها دور الخلافة ينقضي دون دور الإمامة بناء على أن الإمام أعم، لكن هذا الاصطلاح مما لم نجده للقوم بل من الشيعة من يزعم أن الخليفة أعم ولهذا يقولون بخلافة الأئمة الثلاثة دون إمامتهم وأما بعد الخلفاء أعم، ولهذا يقولون بخلافة الأئمة الثلاثة دون إمامتهم وأما بعد الخلفاء العباسية فالأمر مشكل. (ثم ينبغي أن يكون الإمام ظاهرا) ليرجع إليه فيقوم بالمصالح ليحصل

حاشية الشيخ زكريا الأنصاري

لجميع بلاد الإسلام فالمراد: الانتظام بالنسبة إلى عموم رئاستهم لأهل الأقاليم.

[قوله] (لكن يختل أمر الدين) أي لعدم الاجتهاد والاعتماد على سؤال العلماء غير كاف لأنهم ربما اختلفوا لغرض دنيوي أو غيره فلا يحصل الانتظام.

[قوله] (قلنا: قد سبق أن المراد الخلافة الكاملة) أي دون الخلافة الناقصة. وأجيب عن لزوم عصيانهم: بأنه إنما يلزم لو تركوا ذلك عن قدرة واختيار لا عن عجز واضطرار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت