فهرس الكتاب

الصفحة 464 من 497

المحتاج إلى الدليل وأما في عدم الاشتراط: فيكفي عدم دليل الاشتراط. احتج المخالف: بقوله - تعالى - {لا ينال عهدي الظالمين} غير المعصوم ظالم، فلا يناله عهد الإمامة. [الجواب: المنع] ؛ فإن الظالم من ارتكب معصية مسقطة للعدالة مع عدم التوبة والإصلاح [فغير المعصوم لا يلزم أن يكون ظالما. وحقيقة العصمة: أن لا يخلق الله - تعالى - في العبد الذنب] مع بقاء قدرته واختياره وهذا معنى قولهم: [هي لطف] من الله - تعالى -

حاشية الشيخ زكريا الأنصاري

[قوله] (والجواب: المنع) أي منع كون المعصوم ظالما وأجيب أيضا: بأن المراد بالعهد في الآية: عهد النبوة.

[قوله] (فغير المعصوم لا يكون ظالما) أي لجواز ألا يصدر منه ذنب أصلا أو تصدر منه صغيرة لا تنافي العدالة أو تنافيها لكن تاب قبل ولايته.

[قوله] (وحقيقة العصمة: أن لا يخلق الله - تعالى - [في العبد] الذنب) يعني مآلها وغايتها ذلك وإلا فحقيقتها: ملكة اجتناب المعاصي مع التمكن منها كما أشار إليه بعد بقوله: (هي لطف) إلى آخره: وأيضا لو كان

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت