فهرس الكتاب
فإن قيل: أمثال هذه المسائل إنما هي من فروع الفقه فلا وجه لإيرادها في أصول الكلام، وإن أراد أن اعتقاد حقية ذلك واجب؛ وهذا من الأصول فجميع مسائل الفقه كذلك. قلنا: إنه لما فرغ من مقاصد علم الكلام من مباحث: الذات والصفات والأفعال والمعاد والنبوة [والإمامة] على قانون أهل الإسلام، وطريق أهل السنة والجماعة حاول التنبيه على نبذ من المسائل التي يتميز بها أهل السنة من غيرهم مما خالف فيه المعتزلة أو الشيعة أو الفلاسفة أو الملاحدة أو غيرهم من أهل البدع والأهواء سواء كانت تلك المسائل من فروع الفقه أو غيرها من الجزئيات المتعلقة بالعقائد.
(ويكف عن ذكر الصحابة إلا بخير) لما روي في الأحاديث
حاشية الشيخ زكريا الأنصاري
وغيره بلفظ: (صلوا على من قال: لا إله لا الله) .
[قوله] (والإمامة) عدها من مقاصد علم الكلام والتحقيق أنها من مباحث الفقهيات لكن لما شاع بين الناس اعتقادات فاسدة تفضي على رفض كثير من القواعد الإسلامية ونقض بعض القواعد الدينية، ألحقت تلك المباحث بالكلام وجعلت منن مقاصده صونا للأئمة عن طعن المبتدعة.