فهرس الكتاب

الصفحة 468 من 497

(وتجوز الصلاة خلف كل بر فاجر) لقوله - صلى الله عليه وسلم - [صلوا خلف كل بر فاجر] لأن علماء الأمة كانوا يصلون خلف الفسقة وأهل الأهواء والمبتدع من غير نكير. وما نقل عن بعض السلف من المنع عن الصلاة خلف الفاسق والمبتدع فمحمول على الكراهة، إذ لا كلام في كراهة الصلاة خلف الفاسق والمبتدع وهذا إذا لم يؤد الفسق أو البدعة إلى حد الكفر، وأما إذا أدى فلا كلام في عدم جواز الصلاة. ثم المعتزلة وإن جعلوا الفاسق غير مؤمن، لكنهم يجوزون الصلاة خلفه لما أن شرط الإمامة عندهم عدم الكفر، لا وجود الإيمان بمعنى التصديق والإقرار والأعمال حميعا. (ويصلي على كل بر فاجر) إذا مات على الإيمان للإجماع ولقوله - عليه السلام - [لا تدعوا الصلاة على من مات من أهل القبلة] .

حاشية الشيخ زكريا الأنصاري

[قوله] (صلوا خلف كل بر وفاجر) رواه (أبو داود) بلفظ: (الصلاة واجبة عليكم خلف كل مسلم برا كان أو فاجرا وإن عمل الكبائر) رواه (الدارقطني) بمعناه وقال: (مكحول) لم يلق (أبا هريرة) .

[قوله] (لا تدعوا الصلاة على من مات من أهل القبلة) رواه (الدارقطني)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت